علي بن مهدي الطبري المامطيري

415

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

[ دعاء سعد بن أبي وقّاص على شاتم عليّ ] « 335 » ويروى أنّه رأى رجلا بالمدينة راكبا على بعير يشتم أمير المؤمنين ص ، فقال : « اللّهمّ إن كان هذا يشتم وليّا من أوليائك فأرنا قدرتك فيه » . فنفر به بعيره نفرة فألقاه فاندقّت رقبته . وسعد هذا قد قال فيه رسول اللّه ص : اللّهمّ سدّد رميته ، وأجب دعوته » « 1 » وذلك أنّه كان راميا ، فيقال : إنّه تخلّف يوم القادسية لفترة عرضت له ، فقال فيه الشاعر : ألم تر أنّ اللّه أظهر دينه * وسعد بباب القادسية معصم رجعنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهنّ أيّم « 2 » فبلغ ذلك سعدا وقال : اللّهم أخرس لسانه ، فشهد حربا فأصابته رمية فخرس من ذلك لسانه .

--> ( 335 ) وعنه الموفّق باللّه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 600 إلى قوله : كان راميا ، وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 74 إلى قوله : فخرس من ذلك لسانه . ورواه الحاكم في المستدرك 3 : 499 بتفصيل ، وأبو جعفر الكوفي في المناقب 1 : 349 برقم 212 ، وأيضا برقم 1076 ، وابن المغازلي في المناقب : 142 برقم 112 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 13 : 222 ، والجويني في فرائد السمطين ح 253 باب 57 ، والخوارزمي في المناقب ح 399 ، وابن أبي شيبة في المصنّف : 3214 ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 207 . ( 1 ) . رواه الحاكم في المستدرك 3 : 26 و 500 ، وابن أبي عاصم في السنّة : 600 برقم 1408 ، وأبو نعيم في الحلية 1 : 93 ، والخطيب في تاريخه 1 : 154 ، وابن عساكر في تاريخه 20 : 338 . وفي المصنّف لعبد الرزاق 11 : 238 برقم 20423 : أنّ هذا الدعاء كان لسعد بن معاذ . ( 2 ) . وروى الطبري البيتين وما يتبعه من دعاء سعد في المعجم الكبير 1 : 141 برقم 310 و 311 ، وابن عساكر في تاريخه 20 : 344 - 345 ، وابن قتيبة في المعارف : 242 ، والبلاذري في فتوح البلدان 2 : 319 دون الدعاء ، وهكذا الطبري في تاريخه 3 : 79 .